السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

87

تكملة العروة الوثقى

أولا ، وعن ابن إدريس عدمه مطلقا وإنّ حكمها الاستبراء ، وعن جماعة التفصيل بين أم الولد فتجب العدة وغيرها فالاستبراء ، ويمكن أن يستدل على وجوب العدة . بصحيحة زرارة السابقة « يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة ، وعلى أي وجه كان النكاح من متعة أو تزويج أو ملك يمين ، فالعدة أربعة أشهر وعشرا » . وموثق إسحاق بن عمار « عن الكاظم ( ع ) سألته عن الأمة يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفّى عنها زوجها » . وفي خصوص أم الولد بما في صحيح سليمان بن خالد السابق « انّ عليا ( ع ) قال : في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتددن بأربعة أشهر وعشرا » . بناء على إرادة الأعم من موت الزوج والسيد مع انّ أم الولد بمنزلة الزوجة ، وكيف كان لا يبعد قوة قول الشيخ ويكفى فيه موثق إسحاق حجة مع الإغماض عن البقية ، مع انّه مقتضى الاستصحاب كما عرفت . مسألة 23 : إذا أعتق أمته الموطوءة ثم أراد أن يتزوجها من حينه جاز له ذلك ولا حاجة إلى خروجها عن عدته ، وانّما العدة تجب إذا أرادت أن تتزوج بغيره كما صرحت به الحسنة الثانية للحلبي والموثقة . مسألة 24 : لا فرق فيما مر من عدة الطلاق والوفاة بين الحرة المسلمة والذمية على المشهور ، وقيل ولم يعلم قائله أنّ الذمية في عدة الطلاق كالأمة ، لصحيحة زرارة . عن : أبى جعفر ( ع ) « سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة ، فقال : لا لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، إلى أن قال : قلت : فما عدتها ان أراد المسلم أن يتزوجها ، قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل ان تسلم ، إلى أن قال : قلت : فان مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها قال : لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفّى عنها زوجها الحديث » . والمشهور أعرضوا عنها وطرحوها ، لكن عن سيد المدارك في شرح النافع انّ المسألة محل تردد ، ولا ريب انّ اعتدادها عدة المسلمة طريق الاحتياط « قلت » وهو كذلك لكن الأقوى المشهور ، لعدم